من هم الدروز ويكيبيديا
الدروز
الموحدون الدروز
أصل الدروز
الديانة الدرزية
المعتقدات الدرزية
الانتشار الجغرافي للدروز
الهوية الدرزية
الطقوس الدينية الدرزية
علاقة الدروز بالأديان الأخرى
تاريخ الدروز
مؤسس المذهب الدرزي
الدروز في لبنان
الدروز في سوريا
الدروز في فلسطين
الدروز في العالم
السرية في الديانة الدرزية
الكتب المقدسة لدى الدروز
التقليد والعادات الدرزية
الولاء للدولة عند الدروز
الزي الدرزي التقليدي
من هم الدروز؟
الدروز، أو الموحدون الدروز، هم جماعة دينية ذات أصول باطنية ظهرت في بدايات القرن الحادي عشر الميلادي في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدًا في عهد الدولة الفاطمية. يعرّف أتباع هذا المذهب أنفسهم باسم "الموحدين" أو "بني معروف"، ويتميزون بعقيدة سرية تقتصر معرفتها الكاملة على طبقة محدودة تُعرف بـ "العُقّال".
أصل الدروز ونشأة مذهبهم
ترجع أصول الطائفة الدرزية إلى منطقة غرب آسيا، وخاصة في بلاد الشام، وتحديدًا إلى عهد الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله (996–1021م)، الذي يعتبر شخصية محورية في تأسيس المذهب الدرزي. كما يُعد حمزة بن علي بن أحمد المؤسس الفعلي للمذهب، حيث قام بتنظيم العقيدة وتدوين النصوص المقدسة.
أُطلق عليهم اسم "الدروز" نسبةً إلى نشتكين الدرزي، أحد الدعاة الأوائل، لكن الاسم مرفوض من قبلهم ويعتبرونه تحريفًا مغلوطًا، مفضلين لقب "الموحدين" كتعريف ديني وهوياتي.
المعتقدات الدينية عند الدروز
الديانة الدرزية توحيدية تؤمن بالله الواحد، وتُصنّف ضمن المذاهب الباطنية، حيث تتضمن معتقدات لا يُباح الكشف عنها لغير أعضاء الطائفة، وخاصة من غير العُقّال. يؤمن الدروز بتناسخ الأرواح، ويرفضون الطقوس الدينية الظاهرة كالصلاة الجماعية والصوم الظاهري. كما لا يملكون مساجد، بل يجتمعون في "الخلوات" وهي أماكن عبادة خاصة.
من أبرز كتبهم "رسائل الحكمة"، وهي مجموعة نصوص عقائدية مكتوبة بلغة رمزية دقيقة. ولا تُدرّس هذه الكتب إلا للعُقّال الذين يُقسمون قسم الولاء والسرية عند الدخول في مرحلة التعلُّم.
السرية والتدرج في المعرفة
تُعد السرية أحد أعمدة العقيدة الدرزية، حيث يتم إخفاء تفاصيل العقيدة عن غير الموحدين، وحتى عن أبناء الطائفة من غير العُقّال. هذا النظام يخلق هرمًا معرفيًا يُبقي الديانة محصورة داخل المجتمع الدرزي ذاته. ويُمنع الدروز من التبشير أو قبول معتنقين جدد، إذ إن الانضمام للطائفة مغلق تمامًا.
الهوية والانتماء لدى الدروز
يركّز الدروز على الانتماء القومي والوطني إلى البلاد التي يعيشون فيها، ويظهرون ولاءً واضحًا للدولة ومؤسساتها، وهو ما يُعد جزءًا من العقيدة التي تحثّ على الاستقرار والسلام الاجتماعي. في لبنان، مثلًا، يُعتبر الدروز أحد المكونات الرئيسية، وكذلك في سوريا وفلسطين المحتلة، حيث يشكّلون جماعة مؤثرة في الحياة السياسية والاجتماعية.
الانتشار الجغرافي للدروز
يُقدّر عدد الدروز عالميًا بين 1.2 إلى 2 مليون شخص، ويتواجدون بشكل رئيسي في:
لبنان: حيث يشكلون نحو 5% من السكان، ويتركزون في منطقة جبل لبنان.
سوريا: يعيش معظمهم في جبل الدروز (جبل العرب) بمحافظة السويداء.
فلسطين: يتواجدون في الجليل والكرمل، ويُعرف عنهم تفاعلهم القوي مع الدولة الإسرائيلية رغم تمسّكهم بهويتهم الخاصة.
الأردن: هناك تواجد محدود في منطقة الأزرق.
المهجر: توجد جاليات درزية في دول مثل فنزويلا، الولايات المتحدة، كندا، وأستراليا.
الزي والعادات الدرزية
يتميز الدروز بزي تقليدي محافظ، خاصة لدى العُقّال من الرجال والنساء. يرتدي الرجال غالبًا الزي الأسود مع الطربوش، فيما تلبس النساء عباءة سوداء وتغطّي رأسها بلثام أبيض.
أما العادات الاجتماعية فتشدد على الزواج داخل الطائفة، واحترام كبار السن، والتكاتف المجتمعي. وتُمنع العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، كما أن الطلاق نادر ومرفوض اجتماعيًا.
الدروز وعلاقتهم بالأديان الأخرى
يحترم الدروز جميع الأديان السماوية، ويعتبرون أنفسهم موحدين بالله على غرار الإسلام. لكنهم لا يُصنَّفون رسميًا ضمن أي من المذاهب الإسلامية الأربعة. عقيدتهم الخاصة ونظامهم المغلق جعلهم محل التباس من قِبل الآخرين، إلا أن تعاليمهم تدعو إلى السلام والتسامح والعيش المشترك.
أبرز الشخصيات الدرزية في التاريخ الحديث
ساهم العديد من أبناء الطائفة الدرزية في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية في بلادهم، ومن أبرزهم:
كمال جنبلاط: مفكر وزعيم سياسي لبناني.
وليد جنبلاط: سياسي لبناني بارز وزعيم الطائفة في لبنان.
سلطان باشا الأطرش: قائد الثورة السورية الكبرى ضد الاحتلال الفرنسي.
خاتمة
يشكل الدروز طائفة مميزة بتاريخها وعقيدتها وخصوصيتها الثقافية والدينية. وعلى الرغم من صغر عددهم نسبيًا، إلا أنهم لعبوا أدوارًا مؤثرة في السياسة والمجتمع في الدول التي يتواجدون بها. تركيزهم على الهوية والانتماء، إلى جانب سرية مذهبهم، جعلهم أحد أكثر الطوائف غموضًا واستقرارًا في المنطقة.