قال الإستواء على العرش معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعه
هذا البيان يعبّر عن أحد التفسيرات الكلاسيكية لمسألة استواء الله على العرش في العقيدة الإسلامية. لنحاول تفكيك هذا البيان:
"قال الإستواء على العرش معلوم والكيف مجهول": هذا الجزء يشير إلى أن حقيقة استواء الله على العرش أمر مؤكد وثابت في العقيدة الإسلامية، ولكن الكيفية التي يتم بها هذا الاستواء غير معلومة للإنسان. بمعنى آخر، نحن نؤمن بأن الله استوى على العرش، ولكننا لا نستطيع أن نتخيل أو نصف كيف حدث ذلك.
"والايمان به واجب": هذا الجزء يؤكد على وجوب الإيمان بهذا المعنى دون تفصيل أو تكييف، أي أن المؤمن مطالب بالإيمان بأن الله استوى على عرشه دون أن يسأل عن كيفية ذلك.
"والسؤال عنه بدعه": هذا الجزء يعتبر أن التعمق في السؤال عن كيفية استواء الله على العرش يعد بدعة، أي خروج عن المنهج الصحيح في الدين.
أسباب هذا الموقف:
حفظ كرامة الله: يرى أصحاب هذا الرأي أن التساؤل عن كيفية استواء الله على العرش هو تقليل من شأن الله وجلاله، حيث إن الله تعالى أعظم من أن يحيط به علم الإنسان.
حماية العقيدة: يعتقدون أن التعمق في هذه المسألة قد يؤدي إلى الوقوع في الشك والتكذيب، مما يضر بالعقيدة الإسلامية.
الرجوع إلى النصوص: يستند أصحاب هذا الرأي إلى بعض النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد استواء الله على العرش دون تفصيل.
وجهات نظر أخرى:
وجهات نظر أخرى: هناك آراء أخرى في هذه المسألة، فبعض العلماء يرون أن التساؤل عن كيفية الاستواء ليس بدعة، بل هو طلب للعلم والفهم.
التأويل: البعض الآخر يرى أن كلمة "استواء" هنا لها معنى مجازي وليس حقيقي، أي أنها تعبر عن علو الله وتفوقه على خلقه.
ملاحظات هامة:
التوحيد: يجب التأكيد على أن الإيمان باستواء الله على العرش لا يتعارض مع التوحيد الخالص، فالله تعالى واحد لا شريك له، وهو فوق كل شيء وخلق.
الاجتهاد: مسألة استواء الله على العرش هي من المسائل الخلافية التي اختلف فيها العلماء، ولكل رأي حججه وأدلته.
التواضع أمام الله: يجب على المؤمن أن يتواضع أمام الله تعالى وأن يعترف بجهله بأسرار الكون، وأن يكتفي بالإيمان بما جاء في الكتاب والسنة.
قال الإستواء على العرش معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعه؟
الاجابه الصحيحه هي
قال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، فدل جوابه رحمه الله على أمور ثلاثة وهي: الأولى: إثبات الصفات من غير تأويل. الثانية: تفويض الكيف. الثالثة: كراهة السلف للخوض في آيات الصفات، أما التكفير، فلا يقول به أحد، لأن تكفير المسلمين ليس أمرا سهلا، بل غاية أمر المخطئ أنه مبتدع.
ختامًا:
مسألة استواء الله على العرش هي مسألة عقائدية حساسة تتطلب من المؤمن الحكمة والتدبر. يجب على كل مسلم أن يلتزم بما جاء في الكتاب والسنة، وأن يتجنب الخوض في المسائل التي لا تفيده في دينه.